فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

المسألة

وأما السنة: فما رواه أبو عبيدة عن جابر قال: أتى رجل إلى رسول الله يقال له عاصم بن عدي الأنصاري»، فقال يارسول الله: أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يصنع؟ فكره النبي صلى الله عليه وسلم حتى عابها، وبلغ ذلك بالرجل مبلغا عظيما، ثم أتاه بعد ذلك رجل، يقال له «عويمر العجلاني» فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - - عن المسألة بعينها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أنزلت فيك وفي صاحبتك، فاذهب فات بها، فأتى بها، فتلاعنا، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما. قال الربيع: قال أبو عبيدة: لا تحل له أبدا، وإن نكحت زوجا غيره فمات عنها أو طلقها. (1)

- حكمة المشروعية:

&

إذا تحقق الزوج من سوء سلوك زوجته، واستهانتها بشرفها، ومعاشرتها الغرباء: أعطاه الإسلام الحق في اللعان لكي يتمكن من نفي العار عن نفسه، وإبعاد النسب الفاسد عن اسمه، كما أعطى نفس الحق للزوجة، دفاعا عن عرضها، وتخلصا من توقيع الحد عليها.

وعلى هذا فإن حكمة مشروعية اللعان تتمثل في:-

1 - نفي نسب الولد إلى الزوج.

2 - دفع حد القذف عن الزوج، وحد الزنا عن الزوجة. 3 - صيانة عرض الزوجين والمحافظة على كرامتهما.

4 - صيغته وحقيقته:

تتحقق صيغة اللعان بأن يقول الزوج: «أشهد بالله الذي لا إله إلا إني لمن الصادقين فيها نسبت إلى زوجتي فلانة بنت فلان من الزنا أو نفي الولد

(1) مسند الإمام الربيع بن حبيب 288/ 3 حديث رقم 97.

- YAY_