فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

أربع مرات»، ثم يقول: «لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين. وتقول الزوجة: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو إني لست بزانية (أو أن الولد منه، وإن زوجي لمن الكاذبين علي في قوله - أربع مرات، ثم تقول: غضب الله عليّ إن كان من الصادقين».

ويقول الحاكم: غضب الله عليك إن كان من الصادقين». ولا يجزئ - على الصحيح - قوله: أحلف أو أقسم بدلا من: أشهد. وإن ذكر الغضب في خامسته: أعاد اللعان، إلا إن كان في مكانه: فيعيد الخامسة فقط إن لم تطل المدة.

وإن ذكرت اللعنة في خامستها: فعلت ما تقدم أيضا. وهذه الصيغة ـ بتكرار الشهادة فيها - توحي بأن اللعان ـ في حقيقته - هنا اشترط أن يكون كل من الزوجين بالغا، عاقلا،

شهادة، ومن

مسلما، حرا.

ومما يدل على ذلك: قوله تعالى: وا وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَجهِم وَلَوْ يَكُن هُمْ شُهَدَاهُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَدَةً أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَدَتِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّدِقِينَ. (النور: (6)

فقد صرحت الآية بأن اللعان، شهادة وتأكد ذلك بما استقر في الشريعة من أن البينة (وهي الشهادة على المدعي والزوج هنا مدع، فكان لعانه: شهادة، ولو كان اللعان يمينا ما شرع في جانبه.

5 - الآثار المترتبة عليه:

يترتب على اللعان مجموعة من الآثار، منها:

-1 - إذا تم اللعان وقعت الفرقة بين الزوجين وحرمت الملاعنة على من لاعنها، حرمة مؤبدة، فلا تحل له ولو تزوجت غيره، وذلك لأن النفور

- YAY_