فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

الحاصل من إساءة كل منهما للآخر لا يزول أثره أبدا، مما يجعل من

المستحيلى أن يكون بينهما سكن ومودة فيها بعد.

ويدل على ذلك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرق بين المتلاعنين،

وقال: «لا يجتمعان أبدا». (1)

2 - نفي نسب الولد عن الملاعن، ولا يشترط لهذا النفي تصريح الزوج بأن الولد من، زنا، بل يكفي أن يقول مثلا: إنه ليس مني. ويدل علي ذلك: أنه - - فرق بين المتلاعنين وألحق الولد

بالمرأة. (2)

ويستثنى من ذلك: ما إذا لاعنها وهي حامل فولدت قبل مدة الولادة ـ وهي ستة أشهر - من وقت اللعان، أو تحرك الحمل قبل أربعة أشهر فيلزم الملاعن في الحالتين، أما من ولدته بعد السِّتَّةِ، أو تحرك بعد الأربعة فهو المقصود بالحكم السابق، حيث ينتفي باللعان، ولو لم يلا عن الزوج إلا عن الزنا.

لكن إذا كذب الزوج نفسه أو مات قبل تمام اللعان:

لحقه الولد.

سقوط حد القذف عن الزوج، وحد الزنا عن الزوجة.

وحيث سقط عنها حد الزنا لم يحل، قذفها ولا قذف ولدها، ومن

قذف واحدا منهما فعليه الحد، لأن لعانها نفي صحة ما رميت به - إذا لا عن الرجل امرأته - وهي حامل - وقعت الفرقة بينهما، ولا يحل لها أن تتزوج حتى تضع حملها، وتعتد - بعد ذلك ـ بثلاثة قروء، لأن خروجها ـ حينئذ ـ فرقة بلا طلاق أو موت، ووضع الحمل إنما تنتهي به

العدة في الطلاق، والموت كما هو نص القرآن الكريم.

(1) رواه أبو داود عن ابن عباس نيل الأوطار 304/ 6.

(2) غاية المأمول ص 258

- YAE_