فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠العدة نكاحا فدل على عدم اعتبار الرجعة، وذلك حيث يقول سبحانه و وَإِذَا طَلَّقْمُ النِّسَاءَ فَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ) (البقرة: 232). 2 - أن تكون العدة من طلاق رجعي فلا رجعة من الطلاق البائن، لأنه يحل رباط الزوجية وينهيها في الحال؛ فلا يعود للرجعة مجال بعده، فإذا أراد الزوج ـ حينئذ ـ أن يعيد مطلقته وجب عليه أن يعقد عليها من ـ جديد بمهر وولي وشاهدين. - أن تكون الرجعة منجزة: فلا يصح إضافتها إلى زمن مستقبل ولا تعليقها على شرط، فإذا قال: إذا كان الغد فقد راجعتك، أو إذا نجحت في الحصول على وظيفة راجعتك: لم يعتد بقوله، ولم يترتب عليه
رجعة، لأن الرجعة تشبه النكاح فوجب أن تكون منجزة، مثله 4 - أن تكون بعلم الزوجة، إذا كانت تعلم بالطلاق، فمن طلق زوجته بعلمها فليس له مراجعتها بغير علمها وأما إذا طلقها بغير علمها
•
فيصح له مراجعتها بغير علمها والفرق بينهما: أنه لما طلقها بعلمها كانت - عند نفسها وعنده ـ مطلقة، فلا تحل له حتى تعلم بالرجعة كما علمت بالطلاق، واذا طلقها بغير علمها كانت ـ عند نفسها ـ زوجته، فإن ردها ولم تعلم: فإنما أصلح ما
أفسد
الإشهاد عليها: فإذا لم تقع الرجعة أمام شاهدين لم يعتد بها، ولم يترتب
عليها الخل
- r .. _