فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩وأما السنة: فما رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد أن «ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عما فعل، فقال:
مره أن يراجعها ويمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، فإن شاء أمسك وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها
النساء». (1)
وأما الإجماع: فقد أجمع العلماء على أن المطلق يحق له أن يراجع من
طلقها رجعيا قبل انتهاء عدتها
- حكمة المشروعية:
شرعت الرجعة لتتحقق ـ عن طريقها - مجموعة من الأهداف: 1 - إتاحة الفرصة للزوج ليتدارك الأمر عند اكتشافه أنه أخطأ - بسبـ تسرعه ـ في ايقاع الطلاق
2 - تجنيب الأولاد شبح التشرد وإبعادهم عن مآسي التشتت بين أبوين
مطلقين متنافرين
جمع شمل الأسرة، وإعادة الهدوء والسكينة إلى أعضائها، ونشر المودة
والرحمة والتعاطف بينهم
شروط الرجعة:
يشترط في الرجعة مايلي:
1 - أن تكون أثناء العدة: فلا رجعة بعد انتهائها؛ لأن المطلقة تبين بانتهاء
عدتها فلا تصلح للمراجعة حينئذ
وقد سمى
الله العلاقة التي يمكن أن تجمع بين الزوجين بعد انتهاء
(1) مسند الإمام الربيع جـ 3 حديث رقم 21.
- Y 94 -