فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٤٦

ولم يُسْتَثن من هذا الحكم إلا المَسْبِيَّات من زوجات المحاربين، في حرب مشروعة، فإنهن إذا سبين من غير أزواجهن: وقعت الفرقة بين أزواجهن

طلاق

وبينهن بسبب اختلاف الدار، فيحل الزواج بهن كما يحرم على المسلم أن يتزوج بامرأة لا تزال في عدة غيره من رجعي، أو بائن، أو من وفاة وذلك لقول الله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَتُ يتربَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ} (البقرة/ 228).

ومعنى يتربصن»: ينتظرن بدون تزوج ولقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ منكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (البقرة / 234).

وقوله سبحانه ـ بعد ذلك - {وَلَا تَعزِ مُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَبُ

أَجَلَهُ) (البقرة/ 235).

وهو

أي: لا تبرموا عقد الزواج إلا بعد انتهاء ما كتب وفرض من الأجل،

المدة المقررة للعدة شرعا. والحكمة في ذلك: أن آثار الزواج السابق لا تزال قائمة في أثناء العدة،

فرعاية لحقوق السابق منع الشرع التزوج من المرأة مادامت في عدتها. كما أن في التزوج بالمعتدة اختلاطا للأنساب في بعض الأحوال

مع ما يمكن أن ينشأ عن التزوج بمعتدة الغير، من العداوة والبغضاء

والشحناء.

- المطلقة ثلاثا:

يحرم على المسلم أن يتزوج امرأة طلقت ثلاث تطليقات، لأنه ـ بذلك ـ استنفذ ما يملكه من عدد طلقاتها، وبانت منه بينونة كبرى، وصارت لا تحل له إلا إذا انقضت عدتها منه، ثم تزوجها زوج آخر زواجا صحيحا، ودخل بها

دخولا حقيقيا، ثم فارقها هذا الآخر، وانقضت عدتها منه.

- E 7_