فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٧٥وتعبير الثيب يكون بالإعراب عن رضاها، والإفصاح به صراحة وأما البكر: فهي من لم تتزوج ولو زالت بكارتها بسبب غاصب، أو
خلقت بلا عذرة
فإذا كانت بالغا: طلب إذنها في نفسها، أي: يستأذنها الولي، أو غيره، تطييبا لخاطرها ومراعاة لحبها وهذا الاستئذان على سبيل الندب، وليس
اللزوم.
يدل على ذلك مارواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها». (1)
فمفهوم الحديث: أن ولي البكر أحق بها من نفسها، لأن أمرها لوليها في تعيين الصداق، وتحديد الشروط واختيار الكفء، وإنما يؤمر في حقها بالاستئذان فقط
ولا يشترط أن تعرب البكر عن إذنها، إنما يكفي ـ في تحقق ذلك ـ أن تصمت، أي: تسكت؛ مراعاة لتمام صونها، وإبقاء لاستحيائها، لأنها لو
تكلمت صريحا لظن أنها راغبة في الرجال، وذلك لا يليق بالبكر.
ويستحب إعلام البكر بأن سكوتها إذن.
وأما البكر الصبية: فهي من لم تصل إلى سن البلوغ، وهذه لاعبرة برضاها، أو امتناعها فرضاها وعدمه، سواء، إذ صغرها يحول دون إدراكها
للأمور على الوجه الصحيح
تيب يلزم رضاها
(1) شرح الجامع الصحيح 6/ 3 حديث رقم 2.
الزوجة
بكر
- Vo-