فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٨٠وقد دل على ذلك الكتاب والسنة وفعل الصحابة: فأما الكتاب فمنه: قوله - سبحانه وتعالى: {وَأَنكِحُوا الْأَيمن منكم) مِنكُمْ
(النور/32)
فقد وجه ـ سبحانه ـ الخطاب إلى الأولياء بإنكاح من لا أزواج لهن،
فدل هذا التوجيه على أن النكاح إلى الأولياء وبرأيهم
•
ومنه - أيضا - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْمُ النِّسَاءَ فَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَضَوا بينهم بالمعروف﴾ (البقرة / 232).
فقد نهى سبحانه الأولياء عن عضل النساء إذا جاءهن الخاطب الكفء، فدل هذا على أن ولاية التزويج بيد الأولياء وحدهم، إذ لو كان للمرأة أن تزوج نفسها لما كان لمنع الولي إياها أثر، بل كان لها أن تخالفه
فتزوج نفسها وأما السنة:
فمنها: مارواه أبو عبيدة، عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - قال لا نكاح إلا بولي وصداق وبينة». (1) حيث نص - صلى الله عليه وسلم - على أن هذه الثلاثة شروط لصحة التزويج، لا يتم
إلا بها.
ويؤيد ذلك: ما رواه أبو موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «لا نكاح
إلا بولي». (2)
فقد نفى - عليه الصلاة والسلام - صحة النكاح بدون ولي، حيث نص
بصريح عبارته. على ذلك بصريح
وأما فعل الصحابة:
(1) الجامع الصحيح ج 3 ص 3 حديث رقم 1.
(2) أخرجه ابن حبان والحاكم وصححاه.
- A._