فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٨١

فإنه روي عن عمر بن الخطاب أنه رد نكاح امرأة نكحت بغير ولي،

وجلد الناكح

وقد نقل القول بفساد التزويج بغير ولي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال ابن المنذر» إنه لا يعرف عن أحد من الصحابة خلاف ذلك». (1) 3 - شروط الولي:

يشترط لصحة الولاية عدد من الشروط، منها:

1 - الإسلام: فليس لغير المسلم ولاية تزويج المسلم، فإذا كان لامراة مُسْلِمَةٍ أخوان أحدهما مسلم والآخر ذمي، لم يكن للأمي أن يزوجها؛ إذ لا ولاية لكافر على مسلم والله سبحانه وتعالى يقول: {وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) (النساء / 141).

2 - العقل: فلا يصح أن يكون الولي مجنونا أو معتوها؛ لأن عبارته - حينئذ ـ ملغاة، فلا يعتد بها ولا يترتب عليها أثر، ولذا لا يصلح

•

لتزويج نفسه، فلا يصلح لتزويج غيره 3 - الحرية: وإنما اشترطت لنفس المعنى السابق، فلا يصلح العبد لتزويج نفسه فمن باب أولى لا يصلح لتزويج غيره، لأن فاقد الشيء

- {

لا يعطيه البلوغ: وفي هذا الشرط، تفصيل حاصله: أن الزوجة إذا كانت بالغة: لم يشترط بلوغ الولي، وإنما يجوز أن يتولى أمر تزويجها صبي مميز، أما إذا كانت صبية فيشترط أن يقوم بتزويجها وَلي بالغ.

والفرق بين الحالتين: أن البالغة أحق بنفسها من وليها، فهي تلحق بهواها، بنص الأحاديث، فلو زوجها الولي بدون رضاها لم يصح تزويجه، ولو طلبت التزويج بالكفء وسخط الولي لم يجزله الامتناع

(1) الإمام السالمي في الجامع الصحيح جـ 3 ص 6.

_ AS_