فقه التركات (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) خميس ساسي بوزكري

فقه التركات

الجزء ١ · صفحة ١٨

2 - حق المتوفى:

إن القيام بما يلزم المتوفى من لحظة وفاته إلى مواراته في قبره أمر واجب من ماله إن كان له مال ويشمل ذلك تجهيزه من غسل وتكفين وقبر ونقل ودفن، وذلك حسبما يليق بمثله من الناس طبقا لقواعد الإسلام وتبعاً لما جرى به العرف والعادة في البلد من غير إسراف ولا تقتير. وكل ما ينفق زائداً عما جرى في قواعد الشرع والعرف فإنه لا يلتزم به القاصرون من الورثة ولا من لم يرض به من الورثة الراشدين

ومن البدع التي لا يقرها الإسلام ويدعو إلى القضاء عليها ما يحدث من إسراف في المآتم حيث يتكبد أهل الميت الكثير من النفقات والأعباء في أيام العزاء، خلافا للسنة النبوية الشريفة

وحق المتوفى مقدّم على حق الدائنين أيا كان الدين، وسواء أكان مقبوضاً عليه لشيء أم لا. والدليل على هذا أنَّ للميت حق في ماله بعد وفاته حتى يوارى في قبره كطعامه وشرابه ونفقاته الأخرى في حياته

ونفقات الإنسان مقدمة على غيرها وفي حالة المدين بدين يستغرق ماله، فعلى قرابته ألا يكفنوه في أكثر من ثوبين للرّجل وثلاثة للمرأة، ومن حق

الدائنين أن يمنعوهم من أكثر من ذلك

- حقوق أخرى:

(أ) الديون المرسلة المتعلقة بذمة الميت:

الدين في تعريفه هو ما وجب في الذمة بدلاً عن شيء آخر، على

سبيل المعاوضة.

والديون قسمان:

1 - ديون العباد أو المخلوق

- 18 -