فقه التركات
الجزء ١ · صفحة ١٩٧هذا الموضوع، موضوع القدر الباقي بعد أنصبة الفروض، هو ما بحثه
الفقهاء وأطلقوا عليه اصطلاح الرد.
-
1
الرّد عند اللغويين والفقهاء:
أ) عند اللغويين: له عدة معان:
(أ)
منها الصرف: يقال ردّ كيد العدو إذا صرفه
قال الله تعالى: {وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرِ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ (1)
أي إذا أراد الله بك خيراً فلا يصرفه عنك أحد، أو لا يحول بينك وبين
فضل الله الذي أعطاك إياه أحدٌ.
ومنها الإعادة: يقال ردّ إليه حقه أي أعاده إليه. وهذا المعنى
يقترب كثيراً من تعريف الفقهاء.
(ب) عند الفقهاء:
إعادة تقسيم الباقي من التركة على أصحاب الفروض بنسبة
فروضهم عند عدم استحقاق الغير
العول.
فهو الزيادة في أنصبة الورثة والنقصان من السهام وهو ضد
2 - أدلّة مشروعيّة الرّد:
اختلف الفقهاء في الرّد لعدم وجود نص صريح فيه على أقوال،
وسنكتفي برأي جمهور علمائنا
•
وخلاصة قولهم في الرّد أنه يكون على كل أصحاب الفروض ماعدا الزوجين، كما لا يكون على الأب والجد لأنهما يأخذن الباقي تعصيباً بعد إرثهما
بالفرض
(1) [يونس: 107]
- 197 -