فقه التركات (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) خميس ساسي بوزكري

فقه التركات

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

هذا الموضوع، موضوع القدر الباقي بعد أنصبة الفروض، هو ما بحثه

الفقهاء وأطلقوا عليه اصطلاح الرد.

-

1

الرّد عند اللغويين والفقهاء:

أ) عند اللغويين: له عدة معان:

(أ)

منها الصرف: يقال ردّ كيد العدو إذا صرفه

قال الله تعالى: {وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرِ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ (1)

أي إذا أراد الله بك خيراً فلا يصرفه عنك أحد، أو لا يحول بينك وبين

فضل الله الذي أعطاك إياه أحدٌ.

ومنها الإعادة: يقال ردّ إليه حقه أي أعاده إليه. وهذا المعنى

يقترب كثيراً من تعريف الفقهاء.

(ب) عند الفقهاء:

إعادة تقسيم الباقي من التركة على أصحاب الفروض بنسبة

فروضهم عند عدم استحقاق الغير

العول.

فهو الزيادة في أنصبة الورثة والنقصان من السهام وهو ضد

2 - أدلّة مشروعيّة الرّد:

اختلف الفقهاء في الرّد لعدم وجود نص صريح فيه على أقوال،

وسنكتفي برأي جمهور علمائنا

•

وخلاصة قولهم في الرّد أنه يكون على كل أصحاب الفروض ماعدا الزوجين، كما لا يكون على الأب والجد لأنهما يأخذن الباقي تعصيباً بعد إرثهما

بالفرض

(1) [يونس: 107]

- 197 -