فقه التركات
الجزء ١ · صفحة ٣٦ويقال أيضا وصاة كما هو السائد في عمان قال الأعشى (1) أجدك لم تسمع وصاة محمد نبي الإله حين أوصى وأشهدا ويصلح أن تكون الوصية في الأمور الأدبية كما جاء في قوله تعالى:
وَوَصَّى بِهَا إبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَنبَنِى إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الذِينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا
وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) (2)
(ب) اصطلاحاً:
عرفها بعض الفقهاء بقولهم: تبرع بحق مضاف لما بعد
الموت». (3)
ولكن هذا التعريف ناقص حيث اقتصر على الوصايا المستحبة
دون الوصايا الواجبه.
(4)
وقد عرفت تعريفا آخر تمثل في قولهم (تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت وهو أشمل إذ تدخل فيه كل الوصايا سواء منها الواجبة أو غيرها لأنها أمر تصرف بعد الموت، والمقصود بالتركة ما يشمل الأموال والمنافع والحقوق المالية الأخرى كلها.
ويشمل التعريف أيضا كل تصرف كالتمليك بشيء معين لشخص من الأشخاص كالإيصاء بقطعة أرض لفلان أو منزل لآخر، وكإسقاط الحقوق عن بعض الناس سواء أكانت من قبيل الديون أو من
قبيل الكفالات.
(1) شرح النيل ج 12 ص 259، 260 (2) [البقرة 132].
(3) شرح النيل ج 12 ص 260 (4) الحقوق المتعلقة بالتركة ص 336.
- 36 -