فقه التركات
الجزء ١ · صفحة ٣٧(Y).
2 - أدلة مشروعيتها.
أما الدليل على مشروعيتها في الجملة فهو من الكتاب والسنة والإجماع.
(أ) من الكتاب: قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ
لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (1)
وقوله تعالى: ويَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا شَهَدَهُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ أثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ وَ اخَرَانِ مِنْ غَيْرَكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَبَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ
كما دلت آيات الميراث على جوازها حيث أكدت أن الميراث
لا يكون إلا: {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنِ (3)
(ب) من السنة:
روى الربيع بن حبيب قال حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا يحل لامرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه»
روى ابن ماجة يرفعه إلى جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من مات على وصيته مات على سبيل وسنة ومات على تقى وشهادة، ومات
مغفوراً له». (4)
(جـ) الإجماع:
أجمع فقهاء المسلمين على مشروعية الوصية ولم يخالف في
ذلك أحد.
(1) [البقرة: 180]
(3) [النساء: 12]
(2) [المائدة: 106] (4) وفاء الضمانة ج 4 ص 184
37 -