فقه التركات (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) خميس ساسي بوزكري

فقه التركات

الجزء ١ · صفحة ٣٨

3 - حكمها:

تختلف الوصية في حكمها حسب الجهة الموصى لها. (أ) واجبة للأقرب غير الوارث ويحق لازم الله أو لمخلوق.

أما كونها واجبة للأقارب فذلك لقوله تعالى:

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) (1)

فبينما بطلت الوصية للوالدين لوجوب الميراث لهما، ولا وصية لوارث، بقيت الوصية للأقرب الذي لايرث.

أما حقوق الله التي يضيعها المرء فوجب عليه الإيصاء بها ذلك كمن تهاون عن الزكاة فلم يخرجها، أو وجبت عليه كفارة فلم يؤدّها كمن أفطر في رمضان عمدا في نهار رمضان، فإن الذي يكفر هذه الجريمة إما صيام شهرين متتابعين، وإما إطعام ستين مسكينا، فإن تقدمت به السن دون أن يكفر عن ذنبه، فإنه يجب

عليه أن يوصي بإخراج هذه الكفارة من تركته.

من

وفيما يتعلق بحقوق العباد، فإنه قد يقترض من غيره مبلغاً المال وليس للمقرض، ما يثبت حقه هذا، فإنه يتعين على بأداء هذا الدين، وكذلك ما لديه من

المقترض أن يوصي

الأمانات والودائع التي ليس لأصحابها دليل يثبتها.

(ب) مستحبة أو مندوبة وهذا في الوصايا التي تكون بقصد التقرب إلى الله تعالى مثل الوصية للفقراء والمساكين ويدخل في ذلك كل وصية أريد بها تحقيق النفع للأفراد والجماعات.

(1) [البقرة: 180].

_ YA_