فقه التركات (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) خميس ساسي بوزكري

فقه التركات

الجزء ١ · صفحة ٤٨

-

(جـ) معلوماً سواء أكان معيناً أو غير معين. فمن المعين الإيصاء بفدان من الأرض مثله، أو دار محدّدة من جملة ممتلكاته وسواء أعُلِمَ بالمشاهدة أو بالوصف

أما غير المعين فكأن يوصي بكذا عيناً أو مكيلا أو موزوناً) من ذلك

كمائة ريال، أو مدّ من القمح، أو رطلين من الأرز.

ويلحق بهذا النوع الإيصاء بشاة من غنمه أو بجمل من إبله، أو بنخلة من نخيله وإن كان فيه جهل فيخرج الوسط من هذا المال قياساً على الزكاة، وعملاً بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «خير الأمور أوسطها (2). (د) في حدود الثلث إن كان للموصي وارث أو أكثر لما رواه سعد بن وقاص قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع يعودني من اشتد بي فقلت يارسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا بنية لي أفأتصدق بثلثي مالي قال: فقال «لا»، قال: قلت فبالشطر. قال «لا»، قال قلت فبالثلث. قال «نعم والثلث كثير، إنك إن تَذَرْ ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس (3).

وجع

أما إن لم يكن ورثة فتجوز الوصية بكل ماله إن أراد به وجه الله (4)

شروط الصيغة:

المقصود بالصيغة الإيجاب من الموصي، وهو إما أن يكون بالكتابة وهو

(1) الايضاح ج 4 ص 469 وما بعدها.

(2) رواه مسلم وأبو داود

(3) رواه الربيع.

•

(4) شرح النيل ج 12 ص 317.

- EA_