فقه التركات
الجزء ١ · صفحة ٥٣الحال فَيُحِبُّ أن يرجع في وصيته التي أوصى بها. فهل يحق له
ذلك؟
2 - الرجوع في الوصية:
إن من حق الموصي الرجوع في وصيّته إن تقلبت نيته أو تغيرت ظروفه، ولكنَّ هذا الرجوع لا يشمل ما كان بينه وبين الله إن قصد
به التقرب أو كان حقاً عليه الله تعالى أو لمخلوق. (1)
ويشمل وصيّة الأقرب وأي وصية كتبها للغني أو الفقير. ويكون الرجوع بأمرين:
أولهما: القول: من مثل قوله: أنفذتها فلا تعيدوا لها إنفاذاً، أو قد تركتها، أو رجعت عنها، أو نزعتها.
شأنه
ثانيهما: الفعل: وذلك كطحن حب، أو نقل غرس أو شجر، أو نقض دار أو نحو ذلك مما يوضع على الثبوت، وليس من النقل من حال إلى حال أو من محل إلى آخر.
ويكون رجوعاً أيضاً إن أخرج الشيء الموصى به من ملكه بصدقة
أو هبة، أو بيع له أو شراء به أو إعطاء بأجرة لمن عمل له
أما من انتفع بشيء مما أوصى به كركوبه على دابة أوصى بها، أو حمله عليها، أو جزه صوف دابة أوصى بها أو جز شعرها أو وبرها، أو قطع غلّه شجرة أوصى بها، فلا يعتبر ذلك رجوعاً في الوصية.
كما لا يعد رجوعاً تغيير في صفة الموصى به أو لونه أو زيادة فيه
كصبغ ثوب، أو دبغ جلد أو خياطة ثوب
(1) شرح النيل ج 12 ص 614. (2) نفس المصدر ص 618 وما بعدها.
(2)
- or -