فقه التركات (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) خميس ساسي بوزكري

فقه التركات

الجزء ١ · صفحة ٥٤

يقول نور الدين السالمي

ليس من الرجوع إن زاد على ما كان قد أوصى به وكملا للبعض منه رجوع في مقال بعض نخلة أوصى بها لعمر (1)

لكنها

تنقيصه

ليس من الرجوع أخذ الثمر من

3 - الوصي:

هو من استخلفه الموصي لتنفيذ الوصية بعد وفاته. ويشترط فيه أن يكون

رجلاً عاقلاً بالغاً مسلماً ثقةً عالماً بالإنفاذ (أ) أما كونه رجلاً فلأن المرأة لا يجوز لها الخروج والتبذل والمخاصمة للرجال من الغرماء وغيرهم، إلا أنه جاز لها أن تكون وصيّة على أولادها إن كانت فطنة مأمونة. (ب) كما لا تنعقد الوصية على مجنون أو لأنهما لا يحسنان التصرف لنفسهما، فكيف يتصرفان لغيرهما وهما غير مكلفين إطلاقاً، وقد

صبي

جعل لهما قيم يقوم مقامهما في كل تصرف.

(جـ) كما لا يكون الوصي مشركاً على إنفاذ وصية مسلم وجاز أن يكون وصياً لمثله وذلك لأنَّ الأمانة شرط في الوصي وقد لا تتوفر الأمانة في

المشرك. (د) وكونه ثقة لأنه لا يجوز الإيصاء إلا إلى ثقة لأمره بحفظ الأموال ونهيه عن إضاعتها. فالثقة ضرورية. يقول السالمي:

وقيل من أوصى لغير ثقة كمثل من عطل للوصية لأنه لا يؤمن التضييع منه فما وصيّة تضيع (2)

_08_

•

129

(1) جوهر النظام.

(2) المصدر الأخير ص 130