فقه التركات (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) خميس ساسي بوزكري

فقه التركات

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الأعمام والعمات والأخوال والخالات (1) على أن ينال أصحاب جهة

الأب الثلثين وجهة الأم الثلث.

فالأقرب من هؤلاء إن وجد يأخذ الوصيّة كاملة فيقتسمها مع من في جهته إن لم يكن وارثاً حين وفاة الميت

أم فقيراً.

أمَّا إن عين الأقرب باسمه فإنه يأخذها كاملة، سواء أكان غنياً

وبحكم أن الوصية للأقرب حق لهم جوز الفقهاء ردّ ثلثي الوصية إن أمر بها للأجنبي دونهم وهو مذهب جابر بن زيد، مع ملاحظة أن ردهم لا يشمل:

(أ) ما زاد عن الثلث إن أجازه الورثة إذ جاز لهم ردّ ثلثي الثلث فقط. (ب) ما نواه للتنصل من حقّ من الحقوق أو احتياطي من زكاة أو كفارة أو غيرها، ولم تكن وصيّة لمسجد أو إصلاح سبيل أو

وقفاً. (2) ومما تجدر الإشارة إليه أنَّ القول بوجوب الوصية للأقرب يعدّ من لطائف الفقه في المذهب إذ أن أكثر العلماء لم يقل بالوجوب واعتبروا الوصيّة لهم مستحبّة. لكن بعض قوانين الدول الإسلامية أخذت بوجوب الوصيّة للأقرب خاصة مع أبناء الابن، أو أبناء البنات إذا مات من يدلون به إلى الميت فلا تهضم حقوقهم خاصة إذا كان والدهم مثلاً سبباً رئيسياً

في تكوين ثروة ولده

(3)

(1) جوهر النظام ج 3 ص 155

(2) شرح النيل ج 12 ص 381 وما بعدها

(3) الحقوق المتعلقة بالتركة ص 420