فقه التركات (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) خميس ساسي بوزكري

فقه التركات

الجزء ١ · صفحة ٦٩

2

O

وفي الشرع هي تمليك الإنسان ماله لغيره في الحياة بلا عوض. فهي بهذا تختلف عن البيع الذي يشترط فيه العوض أي الثمن، وهي تمليك العين لتختلف عن الإعارة التي هي إباحة المال للغير للانتفاع

به دون تمليك.

وقد صنفها بعض فقهائنا في كتبهم بعنوان العطايا. (1)

(ب) مفهوم الوقف:

الوقف في اللغة: الحبس .. يقال وقف يقف وقفاً أي حبس

يحبس حبساً.

وهو في الشرع حبس مال يمكن الانتفاع به ببقاء عينه لقطع تصرف الواقف وغيره في رقبته لصرف منافعه في جهة خير تقرباً إلى الله تعالى (2)

وهذا يفيد حبس العين عن أي تصرف لجهة من الجهات وصرف منفعته في الخير تقرباً إلى الله تعالى فلا تباع العين ولا توهب، ولا تورث إذا لزم الوقف وانعقد، إنما أساسه التصرف في المنفعة.

بين الوصية والهبة:

بين الوصيّة والهبة نقاط اتفاق واختلاف نذكر بعضاً منها:

(أ) الاتفاق:

-

1

لا تصح الوصية لوارث إلا إن أجازها الورثة، كما لا تصح الهبة له أيضاً إلا بشرط أيضاً وهو العدالة بينهم لما روي أن

(1) جوهر النظام ج 3، والمصنف ج 27. (2) شرح النيل ج 12 ص 453.

- 79_