فقه التركات (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) خميس ساسي بوزكري

فقه التركات

الجزء ١ · صفحة ٧٠

2

-

رجلاً يسمى بشيراً وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في نحل (1) ينحله ابنة النعمان بن بشير فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أكل أولادك نحلت؟ فقال لا. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فاردده (2)

إن الوصيّة تمليك لشيء بدون عوض وعن طيب نفس، وهو نفس الأمر بالنسبة للهبة.

تجوز كل من الوصيّة والهبة للغني والفقير بدون استثناء. 4 - يشترط في الموصي أن يكون بالغاً، صحيح العقل، وهو

ما يشترط في الواهب.

(ب) الاختلاف:

1 - الوصيّة أمر مضاف إلى ما بعد الموت، فلا يصح التملك للشيء الموصى به إلا بعد الموت، في حين يشترط في الهبة أن تقبض في الحياة إذا كانت لوارث خاصة. فقد ثبت عن أبي بكر أنه وهب لعائشة رضي الله عنها نخلا في المدينة، فلما حضرته الوفاة جعله ميراثا. فتكلمت فيه عائشة، فقال لها

أبوها: يا بنية إنك لم تقبضيه وإنه الآن للورثة. كما يشترط في الأجنبي أن يقبلها. جاء في سلاسل

الذهب: (3)

وقال بعض بالقبول وحده تصح لو لم يك قبض عنده وهو مقال لعلي وفتى مسعود والربيع عنه ثبتا باستطاعة الموصي الرجوع في وصيته متى شاء، في حين حَرُم

(1) النحل: يضم النون وسكون الحاء المهملة. مصدر نحلته من العطية. (2) رواه ابن ماجه

(3) ج 7

V.