فقه التركات
الجزء ١ · صفحة ٧١في هبته.
-
الرجوع في الهبة ماعدا الوالد لولده، لقوله صلى الله عليه وسلم: «الراجع
(1)
في هبته كالعائد في قيئه». (1)
فكما يحرم على الإنسان أن يرجع في قيئه، يحرم عليه الرّجوع
جازت الوصية في حدود الثلث ولو كان الموصي في مرض موته، في حين لا تصح الهبة في هذا المرض إلا إن أجاز ذلك الورثة.
بين الوصية والوقف:
كما اتضح أنَّ بين الوصيّة والهبة اتفاق واختلاف، فكذا الأمر بين الوصية
والوقف.
(أ) الاتفاق:
(1) متفق عليه
1 - لا تجوز الوصيّة بما زاد عن الثلث إلا بإجازة الورثة وهو نفس
-
الأمر في الوقف.
إذا أوصى الإنسان في مرضه خرج ذلك من ثلث التركة دون إذن الورثة، وكذا الأمر مع الوقف.
- لا وصيّة لوارث، كما لا وقف لولد وغيره من الورثة. جاء في جوهر النظام قول الناظم:
و باطل شرط على خلاف ما يقتضيه الشرع في الأوقاف
كمن يوقفن للأولاد
من بعد موته بلا استثناء
(2)
4 - لا يجوز تغيير الوصيّة، بل يجب إنفاذها في الجهة التي أوصى
(2) جوهر النظام ج 3 ص 440.
لها، وهو نفس الشيء في الوقف إذ وجب تنفيذه في الجهة
الموقوف لها.
- VI -