فقه التركات
الجزء ١ · صفحة ٨٤العمل والإنتاج أن يطمئن الإنسان إلى أن مايدخره سيبقى خالصاً له
ولأولاده من بعده
(1)
فالإسلام دين الفطرة الذي استجاب لها وحقق رغباتها، كيف لا والمشرع خالق الإنسان والمطلع على السِّرِّ والعلن.
(جـ) مميزات نظام الميراث في الاسلام:
إن المتأمل في نظام الميراث في الشريعة الإسلامية يتضح له أنه تميز بعدة خصائص، وقام على عدة أسس نذكر منها:
1
الشريعة الإسلامية تفتت الثروة ولا تجعلها محصورة في أيدي أناس مخصوصين فقط، ولذا فإنها أشركت عدداً كبيراً بالإرث
2 - إن الإرث إجباري، لذلك ليس للمورث أن يحرم أحد ورثته من ميراثه، وليس للوارث أن يردّ إرثه من الميت، فهو يملك نصيبه جبراً من غير اختيار. 3 - القرابة هي الأساس في تفضيل بعض الورثة على بعض لاتصال المنافع بين الوارث والموروث. وجعل المال لأحب الناس إلى الميت
•
وأكثرهم صلة به، وأشدهم تعاونا معه 4 - جعل الميراث في الشريعة الإسلامية للحاجة، لذا كان نصيب البنت على النصف من نصيب أخيها، لأن أخاها يحتاج إلى المال أكثر منها، لأن مطالب الحياة وتبعتها بالنسبة إليه أكثر منها بالنسبة
للبنت
فالمرأة لا تكلف في الحياة شيئاً مما يكلف به الرجل، فهي مكفولة من الولادة إلى الوفاة فقبل زواجها نفقتها على أبيها أو
(1) الحقوق المتعلقة بالتركة ص 62.
- AE-