فقه العبادات الهادي أحمد الهادي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

-

أ الحالة الأولى: ترك الصلاة جحودا لوجوبها وإنكارا لفرضيتها: أجمع علماء الأمة على تكفير من كانت هذه حاله كفرا يخرجه من ملة الإسلام لرده نصوصا قطعية الدلالة من القرآن والسنة على الصلاة، وعلى كونها ركنا من أركان الدين، ومما علم من

وجوب

الإسلام بالضرورة

الحالة الثانية: ترك الصلاة تهاوناً وتكاسلاً الإيمان بها

والاعتقاد بفرضيتها:

وقد اختلف العلماء في حكم من ترك الصلاة تهاونا وتكاسلا إلى ثلاثة أقوال: أولها: أنه كافر مرتد عن دين الله عز وجل ويقتل مرتدا

ثانيها: أنه فاسق ويعزر ويحبس حتى يُصلي ثالثها: أنه كافر كفر نعمة يستتاب ثلاثا فإن لم يتب قتل حدا. وسبب الاختلاف يعود إلى فهم مدلول النصوص الواردة في هذا الخصوص، ومن أظهر هذه النصوص النبوية قوله عليه الصلاة

والسلام بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة» (1) العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» (2)

الملة،

ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة» (3)

فمن أخذ بظاهر النصوص حكم بخروج تارك الصلاة عن ومن تأول الأحاديث السابقة وحملها على الجاحد أو المستحل للترك حكم بفسق تارك الصلاة تهاونا وتكاسلا.

(1) رواه مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة والدارمي وأحمد

(2) رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة (3) سبق تخريجه. أنظر أيضاً الربيع 303

-117 -