الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٧ولإطلاق كفر النعمة على هذه الحالة شواهد كثيرة من القرآن والسنة، فمن القرآن قوله تعالى: {إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ إِمَا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا [الإنسان: 3] فالعبد إما أن يكون شاكرا والشكر هو القيام بواجب النعمة والوفاء بحق الله تعالى، وإما أن يكون كافرا والكفر هو التقصير في ذلك ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» (1) والإجماع قائم على أن قتال المسلم للمسلم معصية، ولا يعد كفرا يخرج صاحبه من الملة، قال تعالى {وَإِن طَابِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَين مَا [الحجرات: 9].
•
وتسمية الكفر في الحديث دليل على أن المراد به كفر النعمة ويدل على وجوب قتله قوله: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم
وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله عز وجل» (2)
جـ - الحالة الثالثة: ترك الصلاة لعذر شرعي كالنوم والنسيان وحكم من ترك الصلاة لعذر شرعي سقوط الإثم عنه ووجوب القضاء عليه. فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إن ذكرها (3) وقال عليه السلام: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان .. » أي رفع اثم ذلك عنها
•
(1) رواه البخاري ومسلم
(2) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارمي وأحمد
(3) رواه الإمام الربيع وغيره.
- 117 -