الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٢شرعاً
الآذان في الشرع هو الإعلان عن دخول وقت الصلاة بألفاظ شرعية في أوقات مخصوصة
سبب مشروعيته:
أبيه
شرع الأذان في السنة الأولى من الهجرة النبوية، وسبب مشروعيته كما روت كتب السنة عن محمد بن عبدالله بن زيد الأنصاري عن أنه قال: لما قدم رسول الله الله المدينة ولم يكن للمسلمين مايجمعهم إلى الصلاة جعل المسلمون يتحينون أوقات الصلاة فيجتمعون إليها وليس ينادى بهن فتكلموا في ذلك، فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين فيما يجمعهم إلى الصلاة، فقال بعضهم: ننصب راية فوق ظهر المسجد عند الصلاة فإذا رأوها أذن بعضهم بعضا فلم يعجب ذلك. فقال بعضهم: نوري نارا على ظهر المسجد، وقال بعضهم: نتخذ قرنا مثل قرن اليهود فكره النبي ذلك من أجل اليهود صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم: نتخذ ناقوسا فكره الرسول ذلك من أجل النصارى، ولكن عليه قاموا وأمروا بالناقوس حتى يصنع. قال عبدالله بن زيد فرأيت في تلك الليلة في المنام رجلا عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسا فقلت له: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ فقال: وماتصنع به؟ قلت ندعو الناس إلى الصلاة، قال: أفلا أدلكم على ماهو خير من ذلك؟ قلت: بلى، قال: الله أكبر. . . «إلى آخر الأذان فلما استيقظت أتيت النبي الله الله فأخبرته بذلك فقال: إنها رؤيا حق إن شاء الله، فألقها على بلال فإنه أقوى منك صوتاً، فخرجنا إلى المسجد فجعلت ألقيها على بلال وهو يؤذن، فلما سمع عمر بن الخطاب خرج يجر رداءه فقال: رأيت مثل الذي رأى، ففرح النبي فقال: «الحمد لله فذلك أثبت»
(1) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.
(1)
- 132 -