فقه العبادات الهادي أحمد الهادي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

فضله:

وردت في فضل الأذان أحاديث كثيرة منها الحديث المتفق عليه من طريق أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لو يعلم الناس مافي النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه». وقال: «المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة» (رواه مسلم وأحمد). وقال:: «اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين» (رواه أبو داؤد

وأحمد).

حكمه:

الأذان للصلاة المكتوبة فرض كفاية في حال الجماعة، ومندوب إليه في حالة الفرد، لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما» (1) فإن صلت جماعة دون أذان لزمهم إعادة الصلاة. وليس على النساء أذان. عن ابن عمر رضي الله عنهما: ليس على النساء أذان ولا إقامة (2). ولم يثبت عن الرسول أنه أمر بأذان للصلوات غير المكتوبة. ويؤذن للصلاة الفائتة ويخفض الصوت بقدر الحاجة منعا للالتباس على الناس. وقد أمر عليه الصلاة والسلام بالأذان للفائتة حين نام مرة هو وأصحابه عن صلاة الفجر حينما صلاها بعد شروق الشمس. (3)

(1) أخرجه البخاري ومسلم والنسائي والدارمي وأحمد وللربيع مثله من طريق أبي سعيد الخدري

(2) رواه البيهقي بسند صحيح

(3) روى القصة أبو داود

- 133 -