الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤للمصلي أن يصلي قاعداً، إلا أن صلاته قائماً أكثر ثوابا لما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم عن طريق ابن عمر رضى الله عنه أنه قال في الصلاة غير المكتوبة صلاة الرجل قاعداً نصف صلاته قائماً» (1)
ومن عجز عن القيام في الفريضة فإنه يصلي قاعداً فإن لم يستطع فيصلي مضطجعا فإن لم يستطع فيوميء برأسه، لقوله عليه السلام يصلي المريض قائماً فإن لم يستطع فيصلي قاعداً فإن لم يستطع فيصلي نائما فإن لم يستطع فيصلي مستلقيا فإن لم يستطع فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها» (2)، ومن فضل الله ورحمته أن للمريض أجر ماعمله لو كان صحيحاً لقوله عليه السلام: «إذا مرض العبد أو سافر كتب الله ماكان يعمله وهو صحيح مقيم» وصفة القيام أن ينتصب المصلي معتدلاً دون انحراف مع التفريق بين قدميه دون مباعدة، ولا يعتمد على حائط أو نحوه إذ يكون بذلك
متكئاً لا قائما.
(3)
ويستحب في القيام أن يسوي المصلي قامته ويرسل يديه كما كان النبي يفعل. ويستحب أن يجعل بصره إلى مكان يجعل بصره إلى مكان سجوده. وقد روي عن الرسول لله وقوله: «ما بالكم ترفعون أبصاركم في صلاتكم قبل السماء لتنتهن أو ليخطفن الله أبصاركم» (4) عائشة رَضِيَ الله عنها أن النبي الله كان إذا دخل في صلاته لم يجاوز بنظره غير سجوده تخشعاً الله عز وجل وإذا فرغ خر راكعاً.
2 - النية
وهي
:
وعن
السيدة
القصد إلى الفعل والعزم عليه والنية المطلوبة في العبادات
أن يقصد بفعله مرضاة الله تعالى وامتثال أمره.
(1) أخرجه ابن ماجة وأحمد
(2) أخرجه الترمذي
(3) أخرجه أبو داود وابن ماجة (4) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود
- 108 -