فقه العبادات الهادي أحمد الهادي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

والأدلة على فرضية النية كثيرة منها قوله تعالى: {وَمَا أُمُرُوا إِلَّا ليَعْبُدُوا اللهَ مُخلِصِينَ له الدين [5] البينة:]، وقوله: قدان أمرت أن أعبد الله مخامسا له الدين

الزمر: 11] وجاء في

الحديث: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى والنية المطلوبة عند إرادة القيام للصلاة أن ينوي المصلي بصلاته عبادة الله عز وجل وطاعته والتقرب إليه مع تعيين نوع الصلاة المقصودة من ظهر أو عصر أداء أو قضاء فرضا أو سنة

لأنها من

:

التلفظ

موضع عقد النية وحكم التلفظ بها النية تكون قبل الدخول في الصلاة. والأصل في النية عدم أفعال القلب، كما لم يرد في السنة مايدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتلفظ بها. غير أن كثيراً من العلماء استحسن التلفظ بها من باب الاحتياط ولأن التلفظ بها أدعى لاستحضارها. وينبغي على المصلي أن يستصحب النية أثناء صلاته إلى أن يفرغ منها. غير أن انشغال القلب عنها في بعض الأحيان لا يؤثر في صحة الصلاة إذ أنه المتعذر التحرز من ذلك، وإن كان الانشغال مضيعاً من للأجر والثواب إن كان ناتجاً عن تقصير في استحضار النية

:

•

3 - تكبيرة الإحرام وهي التكبيرة التي تفتتح بها الصلاة. وسميت بذلك لأن المصلي يحرم عليه إثرها مايباح له قبلها. ويدل على فرضية تكبيرة الإحرام قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها (1) وأما لفظها فهو «الله أكبر» بضم الهاء في لفظ الجلالة ثم

التسليم فتح الهمزة وتسكين الكاف وفتح الباء بلا مد. وإذا ترك المصلي تكبيرة

(1) أخرجه الربيع وغيره.

- 100 -