فقه العبادات الهادي أحمد الهادي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

ويستحب أن يضم المصلي إلى التوجيه المذكور التوجيه الذي ذكره الله تعالى عن نبيه إبراهيم عليه السلام:: {وَجَهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ الأنعام: 79]. وسمي بتوجيه إبراهيم عليه السلام. وللمصلي أن يدعو قبل التوجيه بما شاء من الدعاء خاصة المأثور منه - محل التوجيه: يكون التوجيه قبل تكبيرة الإحرام، ولانقض على من وجه بعد تكبيرة الإحرام لورود أدلة صحيحة بذلك ويكره الفصل بين التوجيه وتكبيرة الإحرام بأمر كالكلام والأكل

•

والشرب والأخذ والعطاء مما ليس فيه إصلاح الصلاة ويؤدي المصلي التوجيه وهو قائم - إلا لعذر شرعي يبيح عدم القيام الخالق جل شأنه، في مقام العبودية له مع

-

في ذلك من التأدب

لما في

وحده.

وتجوز قراءة التوجيه أثناء المشي إلى الصلاة في المسجد والجماعة قائمة لمن تأخر عنها. وإن شك المصلي في قراءة التوجيه بعد تكبيرة

الإحرام فلا يرجع إليه، وإن شك ولم يحرم بعد يرجع إلى قراءته

2 - الاستعاذة

بالله

:

•

يسن للمصلي أن يتعوذ قبل الشروع في قراءة الفاتحة بقول: «أعوذ من الشيطان الرجيم، لقوله تعالى ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النحل: 98]، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتعوذ قبل القراءة (1) - محل الاستعاذة: محل الاستعاذة بعد تكبيرة الإحرام وقبل قراءة الفاتحة في الركعة الأولى من كل صلاة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نهض في الركعة الثانية افتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت» (2)

(1) أخرجه أبو داؤد، والنسائي، الدارقطني، نيل الأوطار 220/ 2

(2) رواه مسلم

-177 -