الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٠لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» (1) وفي رواية، فذلك وقتها». إن الصلاة حق الله على العبد لا تسقط بنسيانها ونحوه، ووجب قضاؤها أي الإتيان بها خارج وقتها المشروع دون أن يأثم صاحبها لعدم تعمده التأخير، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: رفع الله عن أمتي الخطأ والنسيان ومالم يستطيعوا وما أكرهوا عليه» (2). الحالة الثانية: فوات الصلاة بلا عذر إذا تعمد المرء تأخير الصلاة عن وقتها أو تركها مدة من الزمن بلا عذر تهاونا منه وتكاسلاً فإنه يكون عاصيا بفعله ذلك، وفي حال توبته وإقلاعه يجب عليه القضاء والكفارة. والدليل على وجوب القضاء أنه لما أوجب الشارع القضاء على النائم والناسي ونحوهما فإن الحكم بذلك على من تعمد تأخير الصلاة عن وقتها أولى بالقضاء لأنه غير معذور ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «إن دين الله أحق بالوفاء وقياسا على وجوب قضاء رمضان وقضاء الزكاة على من تعمد تركهما حتى خرج وقتهما، فمضي الوقت لا يسقط حقا. وقد حكم بالكفارة على تارك الصلاة عمدا قياسا على المجامع في نهار رمضان بجامع انتهاك العبادة
صفة القضاء:
•
w
لا تخلو الصلوات الفائتة أن تكون، عند القضاء، بصفة واحدة
أو بصفتين مختلفتين: أ - في الحالة الأولى:
أن تكون الصلاة حضرية تذكَّرها صاحبها في الحضر أو سفرية تذكرها في السفر، فلا إشكال إذ تؤدى كما وجبت عليه إلا الجمعة فإنه يؤديها أربعاً.
(1) أخرجه الإمام الربيع (2) أخرجه الإمام الربيع
-19 ..