فقه العبادات الهادي أحمد الهادي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

1 - موقف الإمام والمأموم

أ - وقوف الأمام والمصلين إذا كانوا جماعة:

يقف الإمام أمام المأمومين إذا كانوا جماعة مقابلا لوسطهم، لما علم من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك

ويستحب أن يكون ما بين المأمومين وإمامهم من المسافة بقدر ما يمكنهم من السجود دون ضيق على نحو المسافة التي تكون بين الإمام وبين السترة التي يضعها أمامه.

ويجوز في حالة الزحام الشديد وضيق المكان أن يصطف بعض المأمومين عن يمين الإمام وعن يساره على أن يتقدمهم قليلا، ويستحب أن يلي الإمام أولو الأحلام والنهي لقوله عليه السلام:

ليليني منكم أولو الأحلام والنهي ثم الذين يلونهم» (1).

حتى

ب - وقوف المأموم المنفرد: يقف المأموم المنفرد إذا كان ذكراً عن يمين الإمام محاذياً له، لحديث جابر رضي الله عنه قال: «قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي فجئت فقمت على يساره فأخذ بيدي حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جابر بن صخر فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بأيدينا جميعاً فدفعنا أقامنا خلفه» (2) ويستحب أن يتأخر المأموم الذي عن يمين الإمام قليلا ليسبقه الإمام بشيء، مع ملاصقة الإمام فإن صلى المأموم المنفرد. خلف إمامة متعمدا بطلت صلاته عند أكثر العلماء لما أن روي الرسول صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلى خلف الصف وحده فأمره بإعادة صلاته. وتقف المرأة المنفردة إن كانت زوجة أو محرماً للإمام عن يمينه. (3)

(1) رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (2) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي (3) أخرجه مسلم وأبو داؤد

- 207 -