الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦3 - إمامة الفاجر والفاسق ونحوهما:
•
تكره الصلاة خلف الفاجر والفاسق إلا أنها تصح وقد جاء في الحديث الشريف «الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برا كان أو فاجراً وإن عمل الكبائر والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم براً كان أو فاجراً وإن عمل الكبائر» (1)
•
وروي عن كثير من الصحابة والتابعين أنهم صلوا خلف أمراء الجور حيث لم يجدوا بدا من الصلاة خلفهم لإدراك فضل الجماعة. 4 - إمامة المقيم للمسافر والمسافر للمقيم: تصح إمامة المقيم للمسافر وإن كان المأموم واحداً إجماعاً. وقال الجمهور بجواز إمامة المسافر للمقيم من غير كراهة، لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أقام بمكة نحوا من سبعة عشر يوماً يصلي بالناس صلاة السفر، وكان يأمر أهل مكة ممن يصلون معه بإتمام صلاتهم. وكذلك فعل صحابته من بعده
ه - إمامة المتنفل بالمفترض: تجوز إمامة المفترض بالمتنفل اتفاقاً لما روي أن رجلاً دخل المسجد وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ألا رجل يتصدق على هذا الرجل فيصلي
معه)
(2)
ولا تجوز إمامة المتنفل بالمفترض، وماروي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ثم أم قومه فيها فكان في أول الإسلام، ولم يرد عنه ولا عن غيره من الصحابة فعله بعد ذلك، فيكون حكمه حكم المنسوخ
(1) أخرجه أبو داود وابن ماجة والبيهقي
(2) رواه مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي والبيهقي والحاكم.
- Y.T-