الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٦وقال عليه الصلاة والسلام: أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها» (1)
•
وقد حث الشرع الحنيف على بناء المساجد، قال: «من بني مسجداً يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتاً في الجنة» (2) وكان أول عمل قام به النبي حين دخل المدينة بناءه المسجد وقد أجمع العلماء على أن أفضل المساجد ثلاثة: المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى. لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «صلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة، وصلاة في مسجدي ألف صلاة وفي بيت المقدس خمسمائة صلاة» (3) وقال: «صلاة أحدكم في الصلاة فيما سواه من المساجد بألف صلاة إلا
مسجدي
هذا خير من
المسجد الحرام» (4)
2 - رسالة المسجد في المجتمع الإسلامي
:
لا تقتصر رسالة المسجد في المجتمع الإسلامي على أداء الفرائض الخمس، وإنما تمتد لأداء رسالتين عظيمتين الرسالة الروحية والرسالة
الاجتماعية.
ففي المسجد تتهذب النفوس ويرقى الفكر بالصلاة والذكر والعلم ولقاء المؤمنين، وقد تخرج من المسجد الجيل القرآني الفريد الذي كان معلمه سيد الخلق أجمعين محمد عليه الصلاة والسلام. فقد كان يعلم الناس في المسجد، ويجمعهم لدراسة المشاكل الاجتماعية فيه، ويشاور أصحابه في شؤون الدعوة والجهاد والأمة فيه، ومنه تنطلق ألوية الجهاد إلى بقاع الأرض لتعلي كلمة التوحيد.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه
(2) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
(3) أخرجه مسلم والترمذي والنسائي ومالك
- YIT-
(4) الربيع 252