فقه العبادات الهادي أحمد الهادي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣

-

اصطلاحاً:

-

للعبادة، من مفهوم إسلامي معنيان: عام وخاص: المعنى العام: هو أن العبادة هي الخضوع التام والاستسلام الكامل من العبد لخالقه في كل جزئيات حياته فالصلاة عبادة والعمل عبادة والسلوك عبادة. متى أريد بذلك الله وجيء به في حدود أوامره ونواهيه. وإلى هذا المعنى يشير قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ را [الأنعام: 162]

وجه

-

المعنى الخاص: هو الذي يعطيه الفقهاء لجملة من التكاليف الشرعية المحددة تعارفوا عليها وأنشؤوا على أساسها فقه العبادات الذي هو فرع من علم الفقه يكشف عن حكم الله في مسائل الصلاة والزكاة والصوم والحج والأيمان والنذور والكفارات والذبائح .. فمعرفة كل ذلك من حيث التفاصيل والحدود والفرائض والسنن والشروط والأركان يسمى

العبادات

فقه

7 - الغاية من فقه العبادات لقد أوجب الله تعالى على الناس أن يعبدوه بما شرع لهم. ولم يكلهم في ذلك إلى عقولهم القاصرة، كما أنه يأبى عليهم يعبدوه عن جهل، فلم يعذرهم في حد أدنى من معرفة أحكام الشرع التي لا يسع جهلها عند مجيء وقتها، لذلك كله وجب على المسلم أن يدرس فقه العبادات فقه العبادات حتى تكون صلاته وزكاته .. وفق أوامر الله ونواهيه، وعلى الصورة التي ترضيه وأن تتضح للمرء أحكام العبادات، وتزول مشكلات النصوص من القرآن والحديث وتتميز عنده معالم الحلال والحرام والصحيح والفاسد، ويسهل عليه استيعاب المسائل الفقهية

- 23 -