فقه العبادات الهادي أحمد الهادي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

سيد الأيام يوم الجمعة وأعظمها عند الله تعالى» (1)

2. حكم صلاة الجمعة

:

أجمع العلماء على أن صلاة الجمعة فرض عين على كل من توفرت فيه شروط لزومها. وقد استدلوا لفرضيتها من الكتاب الكريم والسنة المطهرة. فمن ذلك قول الله تعالى تَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ الجمعة: 9]، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من ترك

تعْلَمُونَ

ثلاث

في يومي

جمع

وروي عنه أنه خطب الناس تهاوناً طبع على قلبه» (2)

هذه

يزه الجمعة فقال: «أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا. . واعلموا أن الله تبارك وتعالى فرض عليكم الجمعة في مقامي هذا في ساعتي هذا في جمعتي هذه في شهري هذا في عامي هذا فريضة واجبة إلى يوم القيامة القيامة. فمن تركها جحوداً لها واستخفافاً بها وعليه أمير بر أو فاجر فلا جمع الله شمله ولا بارك الله أمره. ألا ولا صلاة له. ألا ولا زكاة له. ألا ولا له. ألا ولا صيام له. ألا ولا حج له ألا ولا جهاد له فمن تاب تاب الله عليه» (3)

بر

3 - على من تجب صلاة الجمعة: تلزم صلاة الجمعة المسلم العاقل البالغ الحر المقيم الذكر القادر على السعي إليها. فمن لم تجتمع فيه هذه الأوصاف فلا تلزمه. وقد روي عن الرسول أنه قال: «الجمعة حق واجب على كل مسلم

في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو أو مريض» (4) صبي وقد كان صلى الله عليه وسلم لايصلي الجمعة في السفر. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه ما يفيد أن المطر والريح والبرد الشديد والوحل يعد عذرا عن حضور صلاة الجمعة

(1) رواه ابن ماجة (3) رواه أبو داؤد

(2) رواه الخمسة

(4) رواه أبو داؤد

- 232 -