فقه العبادات الهادي أحمد الهادي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

فصلوها

وإذا حضر من لا تلزمه صلاة الجمعة من النساء والمرضى ونحوهم مع الجماعة أجزأتهم عن صلاة الظهر، لما ثبت عن صحابة أنه كان منهم المعذور وكانوا يصلون الجمعة خلف

النبي

النبي

4 - شروط صحتها

:

يشترط لصلاة الجمعة شُرُوطٌ أخرى فضلاً رُوطٌ أخرى فضلا عن الشروط العامة المشترطة لصلاة الفرض. وهذه الشروط هي:

الشرط الأول - الإمام:

ويدل على اشتراطه قوله الا الله في الحديث الذي مر «فمن تركها جحوداً واستخفافاً بها وعليه أمير بر أو فاجر فلا جمع الله شمله» وقوله: «أربع إلى الولاة: الفيء والصدقات والحدود والجمعات» (1)

الشرط الثاني - المصر (2) ويدل على اشتراطه قوله: «لا جمعة إلا في مصر جامع» وقوله: «لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع»

الشرط الثالث - الجماعة:

(4)

(3)

أن

فيشترط أن تصلى الجمعة جماعة لأنها شرعت للاجتماع فلا يصح تصلى فرادى. يدل على هذا قوله: (الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة (5). وأرجح الأقوال عند العلماء أن المطلوب فيها الجماعة الكثيرة لأنها لم تصل على عهد رسول الله وخلفائه الراشدين إلا بجمع كثير وإن تفاوت العدد.

(1) أنظر المبسوط للسرخسي 25/ 2 (2) عرف الإمام السالمي المصر بأنه: المكان المنحاز بما فيه من قرى ومدن وغير ذلك بحيث لا يحتاج أهله في قضاء حوائجهم غالبا أن يتعدوه إلى غيره من الأماكن

(3) ابن أبي شيبة، عبدالرزاق (5) رواه أبو داؤد

(4) ابن أبي شيبه. نيل الأوطار 265/ 3

- 233 -