الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧ويقرأ بعدها الفاتحة مرة أخرى. ثم يكبر التكبيرة الثالثة فيحمد الله تعالى ويصلي ويسلم على رسوله ويستغفر لنفسه ولغيره ثم يدعو بما شاء. ثم يكبر التكبيرة الرابعة ثم يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى غيره من الأنبياء عليهم السلام ثم يسلم
ويستحب الدعاء بالمأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن كان الميت من أهل الاستقامة في دينه عقيدة وعبادة وعملاً فللمصلي أن يخصه بدعائه ومما كان يدعو به قوله: «اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله داراً خيراً من داره وأهلاً أهله وزوجاً خيراً من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب
خيرا من
القبر ومن عذاب النار» (1) وإن كان الميت ممن لا يعرف المصلي شيئاً عن حال استقامته في دينه، أو كان معروفاً بعدم الاستقامة في الدين، فإن المصلي يدعو لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات، ومما يمكن الدُّعَا به: «الحمد لله الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم، الحمد لله الذي يميت الأحياء ويحيي الموتى ويبعث من في القبور. الحمد الله الذي منه المبدأ وإليه الرجعى وله الحمد في اللآخرة والأولى، ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم. ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنَّكَ أنت العزيز الحكيم». وإن كان الميت صبياً فيستحب الدعاء بالآتي: «اللهم ارحمه واجعله لنا سلفا وفرطا حسنا ولا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واكفنا
بالإسلام فقده».
(1) رواه البخاري
- 257 -