الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧ونهي عن المنكر صدقة، ويُجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من
الضحى» (1)
-
قيام الليل:
وردت الكثير من نصوص القرآن والسنة الدالة على فضل قيام الليل منها قوله تعالى: {وَمِنَ اليْلِ فَتَهَجَدْ بِهِ، نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَن
بعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) [الإسراء: 79] ومنها قوله عليه السلام: «أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا
(2)
الجنة بسلام» ووقت قيام الليل من بعد العشاء، ويجوز في أول الليل ووسطه وآخره، وكان أكثر قيامه عليه الصلاة والسلام في الثلث الأخير من الليل، وقد سئل عليه السلام: أي قيام الليل أفضل؟ فقال: جوف الليل الغابر وقليل فاعله» (3)
وعن عدد ركعاته روى سمرة بن جندب فقال «أمرنا رسول الله أن نصلي من الليل ماقل أو كثر ونجعل آخر ذلك وترا» (4). وكانت صلاة رسول الله بالليل إحدى عشرة ركعة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ماكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولاغيره عن إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثاً» (ه). ويستحب لمن فاته قيام الليل لعذر من نوم أو مرض وكان مواظباً على القيام أن
(1) رواه مسلم وأحمد وأبو داؤد، والسلامى عظام البدن ومفاصله
(2) رواه الحاكم وابن ماجة والترمذي والدارمي
(3) أخرجه أحمد في المسند
•
(4) رواه الطبراني والبزار وأخرجه أبو داود بمعناه (5) رواه البخاري ومسلم
- 277 -