الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة» (1)
ب - يجوز للمريض الافطار إذا خشى إزدياد مرضه أو تأخر شفائه والمرض الذي يرخص في الافطار فيه هو المرض الذي يضعف الصائم عن الصوم ولا تقبل نفسه أن تأكل فيه ليلا ما يمكنه من احتمال الصوم نهارا.
قال تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة: 184] وعلى المفطر بسبب المرض قضاء ما أفطره من أيام، وإن صح المريض أثناء صومه فلاجناح عليه أن يواصل الإفطار بقية يومه. ولا يجوز للمريض الإفطار إلا بتبييت النية من الليل على ذلك جـ ـ يجوز للمسافر الافطار في سفره بالآية السابقة، كما يجوز له الصوم في سفره قال له الخمرة بن عمرو الأسلمي رضى الله عنه حين سأله عن الصوم في السفر: «إن شئت فصم وإن شئت فافطر» (2)
والسفر الذي يرخص في الافطار فيه هو السفر الذي تقصر فيه الصلاة، وذلك بتبييت النية من الليل على الافطار ثم تجاوز مسافة السفر (12) كم) قبل الفجر.
ويجوز للصائم أن يصوم بعض رمضان ثم ينشيء سفرا أثناءه
فيفطر
واذا اختار المسافر الافطار ثم وصل الى المكان الذي قصده نهاراً
فإنه يواصل إفطاره
(1) رواه البخاري ومسلم
- 36 -
(2) رواه البخاري ومسلم وابن ماجه.