الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩١?
حكم من وجب في حقه التيمم ولم يجد مايتيمم به: من كانت هذه حاله كالسجين في زنزانته والمحبوس مكتوف الأيدي مثلاً. ينوي الوضوء في نفسه لأنه الأصل والتيمم بدل منه، فإذا لم يمكنه فعل الأصل ولا فعل بدله ارتفع التكليف عنه بفعل الكل ورجعت النية إلى الوضوء لأنه الأصل جـ - تعدد الصلوات بتيمم واحد: ذهب أكثر العلماء إلى أن المصلي يتيمم لكل صلاة. وقد استدلوا بأدلة منها قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ .. فَلَمْ تَجِدُوا مَاءَ فَتَيَمَّمُوا صَعِيد اطيباً) [المائدة: 6]﴾ إذ علم من الآية الأمر بالوضوء أو التيمم عند كل صلاة، ثم الوضوء بأدلة أخرى أخرجته من عموم الأمر فبقي
خصص
التيمم على ما يقتضيه ظاهر الآية
:
فقدان الماء والصعيد معاً إذا تعذر استخدام الماء والصعيد معاً كما في حالة المسافر بالبحر الذي لا يستطيع الحصول على الماء ولايجد صعيداً يتيمم عليه فقد تباينت اجتهادات العلماء في مثل هذه الحالة. فذهب البعض إلى الاكتفاء بنية الوضوء في نفسه، فإن وجد الماء أعاد. وذهب البعض إلى أنه يجزيه أن يضرب بيديه على ثوبه بنية
التيمم.
-11 -