مصادر البحث في العلوم الإسلامية محمد بن صالح ناصر

مصادر البحث في العلوم الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

والناظر في هذا المؤلف يتضح له أن المؤلف قسمه قسمين: قسم للشعر

من جانبه البلاغي والفني وقسم لأغراضه وموضوعاته، وضرب لكل قسم أمثلة وشواهد، ففي القسم الأول تحدث مطولاً عن فضل الشعر ومكانته وحده وبحره، وقوافيه ومعناه ورأي الدين فيه واورد في هذا الشأن أخباراً طريفة عن الشعراء من كل عصر.

ثم جاء الجانب الفني فدرس فيه الاستعارة والإيجاز والرمز والتشبيه والإشارة وغير ذلك، فالتصوير و المطابقة و المقابلة، و التقسيم و التسهيم التفسير، و الاستطراد، الخ، وفي قسم الأغراض تجد باب النسيب، وباب المديح، وباب الافتخار، وباب الرثاء، وباب الإفتخار الخ.

وهو يوضح بأسلوب علمي، رصين ونظر ناقد فاحص، وذائقة أدبية رائعة ما ينبغي أن يسلكه الشاعر أو الأديب في كل هذه الفنون، وقد أثرى

كتابه بالأمثلة والشواهد.

ومن

هنا فإن هذا المؤلف الذي يقع في مجلدين كبيرين. يعد من أهم

مصادر نقد الشعر، لا غنى عنه للباحث في هذا المجال.

والذي يظهر أن هذا الكتاب لقي منذ ظهور للناس بعضه إقبالاً وذيوعاً

جعل بعض خصوم المؤلف يحقدون عليه وينقصون من قيمته تارةً بالتخطئه

•

وأخرى بادعاء الانتحال والسرقة، حتى أضطر المؤلف إلى أن يبهتهم،

ويزري عليهم وينال من أغراضهم ويدعوهم إلى الإتيان بمثله.

(3) م. س. ص 4

(1)

- IEV