مصادر البحث في العلوم الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٥٨المؤلف:
السيرة النبوية لابن هشام
هو أبو محمد عبدالملك بن هشام بن أيوب الحميري، نشأ بالبصرة ثم نزل مصر، ولم يذكر المؤرخون تاريخاً محدداً لميلاده، ولم يذكروا له حياة في هذين البلدين، ويذهب بعض الدارسين إلى أن حياته لم تكن محصورة في غير هذين المصرين وخاصة في عصر كان العلم فيه يؤخذ سماعاً، وكانت الرحلة في طلبه ديدن العلماء.».
(1)
كان ابن هشام إماماً في اللغة والنحو، وترك أكثر من مؤلف في أكثر من فن فله غير أثره في سيرة ابن اسحاق شرح ما وقع في أشعار السير من الغريب وكتاب التيجان لمعرفة ملوك الزمان ويعد ابن هشام رجل السيرة الذي انتهت إليه سيرة ابن اسحاق وغلب اسمه عليها فعرفت به، وإن كان فضله فيها لا يقل عن فضل ابن اسحاق.
وقد اختلف في سنة وفاته ما بين (218 هـ و 213 هـ)
الكتاب والمنهج:
السيرة النبوية لابن هشام، على الرغم من أن مؤلف الكتاب الحقيقي هو محمد بن اسحاق بن يسار بن طيار (153 هـ) ولكن أهتمام ابن هشام بنقد الكتاب أضفى عليها القيمة الحقيقية، كما سنرى. والواقع أن العناية بالتأليف في موضوع السيرة النبوية العطرة لم تنقطع إلى يومنا هذا، ولكنها تطورت تطوراً هاماً في مناهجها، وتوجهات مؤلفيها.
(1) تراجع ابن هشام، السيرة النبوية ت: مصطفى السقا، وآخران، دار القلم، بيروت لبنان، (د. ت) ص، ف.
-
_101_