مصادر البحث في العلوم الإسلامية محمد بن صالح ناصر

مصادر البحث في العلوم الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٦

المصدر والمرجع

والفرق بينهما

يستخدم الدارسون والباحثون هاتين اللفظتين استخداماً واسعاً إذ لا تكاد تخلو دراسة جادة من مصادر ومراجع تغدو روافد لها، ومرتكزات تستند إليها، فالمعلومات بطبيعتها الانسانية تجارب تنتقل من شخص إلى آخر ومن جيل سابق الى جيل لاحق والحضارة الانسانية في صميم وجودها هذه المعارف المنتقلة مجموع من فرد الى فرد ومن أمة الى أخرى.

من هنا فان اعتماد الدراسات المصادر بعامة والاكاديمية منها بخاصة، يصبح ضرورة لازمة لانها تجميع للمعلومات وتوثيق لها، واستفادة واعية من خبرات الآخرين ونقد لها، وتمحيص للخطأ والصواب فيها وليست مجرد كتابات انشائية تعتمد التجربة والابداع الشخصي فان هذا النوع مجاله الكتابات ذات الطابع الابداعي، مثل الشعر والقصة والراوية، والمسرح، وما اشبه مما يعتمد اساساً على الخيال والتعبير بالصورة، والاغدا أثراً

لا رونق فيه عاجزاً عن استثارة العواطف التي يُعنى بمخاطبتها والتأثير فيها.

وما دامت البحوث الجامعية من النوع الأول المعتمد على التجارب السابقة والخبرات والمعارف الانسانية العامة والاسلوب العلمي الهادف مستخدماً في ذلك الاحالة الى المصادر والمراجع، مسؤولاً مسئولية علمية على كل حرف يخطه فان السؤال الذي يطرح نفسه هو

التالي:

-17 -