مصادر البحث في العلوم الإسلامية محمد بن صالح ناصر

مصادر البحث في العلوم الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٧

ما المصدر وما المرجع وما الفرق بينهما

إن الدلالة اللغوية للفظتين متقاربة، فنحن عندما نقول المصادر نجد أن اللفظة اخذت من فعل صَدَرَ يَصدر، ومصدر الفعل الصدر ومعناه عربياً الخروج عن الماء. فيقال صدر عن الماء أي خرج منه كما تدل الكلمة على أعلى مقدم كل شيء وأوله، مثل: صدر الانسان،، وصدر الفرس، وصدر المجلس. .

اما الرجوع: فهو العودة الى الشيء

وفي القرآن الكريم: حتى إذا جَاءَ أَحَدَهُم الموتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ

لعلي اعمل صالحاً فيما تركت المؤمنون/ 99.

وتقطعوا أمْرَهُم بينهم كل إلينا راجعون) الانبياء

وحرام على قرية اهلكناها انهم لا يرجعون الأنبياء

ومن استيحاء معنى اللفظتبين لغوياً نحس أن معنى كلمة الصدر أقوى من كلمة الرجوع فالاولى تعني الخروج عن الشيء، والثانية تعني الرجوع إليه. ومن ثم يمكن التمييز بين المصدر والمرجع على أساس أن الأول اخص من الثاني، لأنه يقتصر في الدلالة على ما يرتبط بالاشياء الاساسية والاولية بالنسبة لموضوع البحث فأصبحت تطلق عادة على ماله علاقة مباشرة بالموضوع من حيث اتصاله به اتصالاً جوهرياً.

أما المرجع اصطلاحاً: فهو كل ما كانت علاقته بالموضوع علاقة تفسير جزئية من جزئياته أي انها لا تتناول جوهر الموضوع وقضاياه الاساسية، ومن

- 17 -