مصادر البحث في العلوم الإسلامية محمد بن صالح ناصر

مصادر البحث في العلوم الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

ثم قيض الله لهذا المجهود ـ مجهود ابن اسحاق - رجلا له شأنه

هو ابن هشام، فجمع هذه السيرة ودونها، وكان له فيها قلم لم ينقطع عن تعقب ابن اسحاق في الكثير مما أورد بالتحرير والاختصار والنقد أو بذكر رواية أخرى فات ابن اسحاق ذكرها، هذا إلى تكملة يضيفها واخباريأتي بها.

وقد ذكر ابن هشام منهجه في السيرة قائلاً:

وأنا إن شاء الله مبتدئ هذا الكتاب بذكر اسماعيل بن ابراهيم ولد رسول الله - - من ولده واولادهم لأصلابهم الأول فالأول من اسماعيل إلى رسول الله ـ ع ـ وما يعرض من حديثهم، وتارك ذكر

-

غيرهم من ولد اسماعيل على هذه الجهة للأختصار، إلى حديث سيرة

رسول الله ـ ع ـ هذا عن موضوعه.

-

-

أما

عن موقفه من

تأليف ابن اسحاق فيحدد منهجه قائلاً: وإني تارك

بعض ما يذكره ابن اسحاق في هذا الكتاب مما ليس لرسول الله - ع - فيه ذكر ولانزل فيه من القرآن شيء، وليس سبباً لشيء من هذا الكتاب، ولا تفسيراً له ولا شاملاً عليه لما ذكرت من الاختصار، وأشعاراً اذكرها لم أر أحداً من أهل العلم بالشعر يعرفها وأشياء بعضها يشنع الحديث به وبعض يسوء بعض الناس ذكره وبعض مما لم يقر لنا البكائي بروايته، ونتقصى إن شاء الله تعالى ما سوى ذلك منه بمبلغ الرواية له والعلم به (1)

(1) يراجع ابن هشام، المقدمة

- 17.