مصادر البحث في العلوم الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٦٣موضوع الكتاب:
بدأ الطبري تاريخه بذكر الدلالة على حدوث الزمان، وأن أول ما خلق بعد ذلك القلم وما بعد ذلك شيئاً فشيئاً. ثم ذكر آدم وأ ورد بعده أخبار الأنبياء والرسل على ترتيب ذكرهم في التوراة متعرضاً للحوادث التي وقعت في زمانهم مفسراً ما ورد في القرآن بشأنهم، معرجاً على أخبار الملوك الذين
عاصرهم.
سنة
أما القسم الإسلامي فقد رتبه على الحوادث من عام الهجرة حتى (302 هـ) وذكر في كل سنة ما وقع فيها من الأحداث المذكورة، والأيام المشهورة، وعندما تكون الأحداث طويلة يجزؤها على حسب السنين، ويشير إليها بالاجمال ثم يذكرها في الموضع الملائم.
منهج الكتاب:
الطريقة التي سار عليها الطبري هي طريقة المتحدثين، بأن يذكر الحوادث مروّية بمقدار ما عنده من الطرق ويذكر السند حتى يتصل بصاحبه، لا يبدي في ذلك رأياً في معظم الأحيان، وهذه الطريقة هي التي سلكها في معظم الكتاب وفيما عدا ذلك ينقل من الكتب، فيصرح بإسم الكتاب أحياناً أو ينقل عن المؤلفين من غير تعيين الكتاب الذي نقل عنه
(1)
•
وقد أنتقد هذا المنهج بعض الباحثين إذ يرون أن سياقة الأخبار دون
تمحيص أمر لا يليق بالمؤرخ الناقد البصير، خاصة أنه قد وقع في هذا
(1) تاريخ الطبري، ص 35
- 163 -