مصادر البحث في العلوم الإسلامية محمد بن صالح ناصر

مصادر البحث في العلوم الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٧١

ولعل الذي استوقفه أكثر هو خلو تلك الكتب من النظرة الشمولية الفاحصة التحليلية، لأن أغلبها على حسب زعمه تميل إلى العرض لا إلى التحليل، إلى اختلاف بين تلك المصادر في طريقة عرضها فهي أما مختصرة، مخله وأما مطنبة مسهبه حتى أنها لتقف عند أمور لا تفيد ولا تغني كما يقول: وسود كثير منهم الأوراق بصغائر الأمور التي الإعراض عنها، أولى، وترك تسطيرها أحرى وقد أرخ كل منهم إلى زمانه وجاء بعده من ذيل عليه، وأضاف المتجددات بعد تاريخه إليه والشرقي منهم قد أخل بذكر أخبار المغرب والغربي قد أهمل أحوال الشرق، فكان الطالب إذا أراد أن يطالع تاريخاً أحتاج إلى مجلدات كثيرة وكتب متعددة ما فيها من الإخلال والإملال.

المنهج:

وبديلاً عن هذه النقائص التي انتقدها فإنه توخى أن يكون «كامله» كاملاً لا في مادته العلمية وحسب، بل في منهجه التأليفي أيضاً. وذلك

حيث يقول:

فلما رأيت الأمر كذلك شرعت في تأليف تاريخ جامع الأخبار ملوك الشرق والغرب المشرق والمغرب) وما بينهما ليكون تذكرة لي أراجعه خوف النسيان، وآتي فيه بالحوادث والكائنات من أول الزمان، متتابعة يتلو بعضها بعضاً إلى وقتنا هذا.

- 171 -