مصادر البحث في العلوم الإسلامية محمد بن صالح ناصر

مصادر البحث في العلوم الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

هو

الخوف على النفس والعرض والمال من الأعراب، وقائد الجيش ووالي طرابلس وعامل نفوسه من قبل السلطة الحفصية الذين يدعون إلى المالكية وينظرون إلى الاباضية بأنهم فرقة خارجية .. فحاول الشماخي أن يقدم حداً لهذا الانحسار .. وفكر في عمل فكري

عملاً

من

شأنه أن يضع

استجابة أيضاً لرسالة وردت عليه ممن يهمهم أمر المذهب والإطلاع على

أحواله. (

(1)

المنهج:

أساساً أما المنهج الذي سلكه فهو بسيط جداً يعتمد المنهج التاريخي حيث راح يؤرخ لكل المراحل التي مر بها الاباضية منذ بداية ظهورهم وتعرضهم للفتنة التي وقعت بين علي كرم الله وجهه) ومعاوية، ثم ما وقع بعد ذلك من أحداث أليمة مثل وقعة (صفين، 37 هـ)، و (النهروان، 38 هـ).

وراح يترجم لكل أعلام الاباضية بدءاً بالمؤسسين أمثال عبدالله بن وهب الراسبي، وابن اباض والإمام جابر وأبي بلال مرداس وأبي عبيدة وغيرهم، ثم أرخ للدولة الرستمية أعلامها وأئمتها.

وكان يعتمد أسلوب الترجمة لهذه الشخصيات بايجاز وتركيز ذاكراً بعض أعمالهم وآثارهم.

وقد لوحظت عناية المؤلف بالكرامات التي أفرط في الإشارة اليها ونسبتها إلى أغلب من ترجم لهم مما يشكك في صحة ما أورده من أخبار

(1) ينظر، الاستاذ مهنى بن عمر التيواجيني، مرجع سابق، ص 152.

- 198_