مصادر البحث في العلوم الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢١١الكتاب:
سبب تسميته:
عرف الكتاب باسم الاشتقاق» وسماه الأزهري في مقدمة التهذيب كتاب اشتقاق الاسماء، وسماه ياقوت: كتاب اشتقاق أسماء القبائل ولعل مأخذ هذه التسمية من مقدمة ابن دريد إذ يقول: فشرحنا في كتابنا هذا أسماء القبائل والعمائر وأفخاذها وبطونها وتجاوزنا ذلك إلى أسماء ساداتها وثنيانها، وشعرائها وفرسانها وجراري الجيوش من رؤسائهم، ومن ارتضت بحكمه فيما شجر بينها، وانقادت لأمره في تدبير حروبها ومكايدة
أعدائها». (1)
سبب التأليف:
وقد ذكر ابن دريد في هذه المقدمة ما حفزه على تأليف كتابه هذا، وهو أن العرب كانت لهم في جاهليتهم مذاهب في أسماء أبنائهم وعبيدهم، وأثلادهم، فاستشنع قوم إما جهلاً، وإما تجاهلاً تسميتهم: كلباً، وكليباً، واكلب وخنزيراً وقرداً وما أشبه ذلك، فطعنوا من حيث لا يجب
الطعن.
ومن هنا رأى ابن دريد أن يبين لهؤلاء مذهب العرب في تلك
التسميات موضحاً أسبابها
(1) الاشتقاق، ص 31.
- 211 -