مصادر البحث في العلوم الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢لسان العرب: يستدل من ابن منظور نفسه ـ في تقديمه لمعجمه، ومن العلماء الباحثين الذين أرخوا لهذا المعجم ودرسوه، ونوهوا به ـ أن لسان العرب معجم جامع لخمسة معاجم على التوالي هي: (تهذيب اللغة) للأزهري، المحكم) لابن سيدة (الصحاح للجوهري (حاشية الصحاح لابن بري (النهاية) لابن الأثير، ولكل معجم من هذه المعاجم محاسنه ومساوئه، جمع منها ابن منظور المحاسن وأهمل المساوي على حد تعبيره في المقدمة
تلك
هي
المعاجم التي بنى عليها ابن منظور (لسانه) قدم وأخر، حذف واضاف اختصر وأسهب دون أن يضيف إلى الأصل أو يسيء إلى النقل، أو يدعي لنفسه فعله سوي،ترتيبه، وتبويبه، وتنسيقه، وتوضيحه، وغير ذلك مما ذكره هو نفسه في المقدمة .. ، لم يخرج فيه عنها، ورتبه ترتيب (الصحاح في الأبواب والفصول، ووشحه بجليل الأخبار، وجميل الآثار والأمثال والأشعار، فجاء كتابه واضح المنهج سهل المسلك اللغات والشواهد والأدلة ما لم يجمع مثله فصارت الفوائد في المعاجم، السابقة مفرقة، فجمع في كتابه ما تفرق، وصار هو بمنزلة الأصل وتلك بمنزلة الفروع، فجاء وفق البغية وفوق المنية بديع الإتقان، صحيح الأركان». (2)
جمع
(1) تجدر الإشارة إلى أن ابن منظور اعتمد أيضاً كتاب (الجمهرة لابن دريد وان لم يشر إليه ولكن ذكره له داخل معجمه يدل على استفادته منه.
(2) ينظر، مقدمة (اللسان).
- 222 -